ابراهيم بن عمر البقاعي

156

النكت الوفية بما في شرح الألفية

شكَّ في أرجحيتهِ ، ولا يقدحُ ( 1 ) في قولنا : ما اتفقا عليهِ أعلى ؛ لأنَّهُ باعتبارِ الإجمالِ ( 2 ) . قولهُ : ( ما هو صحيحٌ عندَ غيرهما ) ( 3 ) ، أي : باستيفاءِ الشروطِ التي ذَكرَها في حدِّ الصحيحِ ، وأوردَ على هذا خمسةَ أقسامٍ أُخَرَ : أولها : المتواترُ فيكونُ أعلى الأقسامِ . الثاني : المشهورُ الذي فَقَدَ بعضَ شروطِ التواترِ . الثالثُ : ما اتفقَ عليهِ الستةُ ، وبعدَ هذا ما اتفقا عليهِ إلى آخر السبعةِ التي ذكروها . الرابعُ مما أوردَ - وهوَ الحاديَ عشرَ - : ما فَقَدَ شرطاً ، كالاتّصالِ مثلاً عندَ منْ يعدهُ صحيحاً . الخامسُ - وهو الثاني عشرَ - : ما فَقَدَ تمامَ / 37 ب / الضبطِ ، ونحوه مما ينزله إلى رتبةِ الحسنِ عندَ منْ يُسمّيهِ صحيحاً . قالَ شيخُنا : ( ( ولا يردُ منها إلا المشهورُ ، وهوَ إيرادُ الحافظِ صلاحِ الدينِ العلائيِّ ، وأنا متوقفٌ في رتبتهِ ، هل هي قبل ( 4 ) ما اتفقا عليهِ أو بعدهُ ؟ وأما المتواترُ فلا يردُ ؛ لأنَّهُ لا يشترطُ فيهِ عدالةُ الراوي ، وكلامنا في الصحيحِ الذي سبقَ تعريفهُ ، سَلّمنا ورودَهُ ، ولا يوجدُ متواترٌ إلا وهو فيهما ، أو في أحدهما .

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( ولا يقع ) ) . ( 2 ) قال الزركشي في النكت 1 / 256 - 257 : ( ( ويدل لذلك أنهم قد يقدمون بعض ما رواهُ مسلم على ما رواه البخاري لمرجح اقتضى ذلك ، ومن رجح كتاب البخاري على مسلم إنما أراد ترجيح الجملة على الجملة لا كل واحد واحد من أحاديثه على كل واحد من أحاديث الآخر ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 126 . ( 4 ) لم ترد في ( ك ) .